السيد محمد الصدر
105
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
د ) أن يكون بعضه هكذا وبعضه الآخر هكذا ، على ما سوف نفصّل بعد ذلك . والكلام في هذه المسألة من القسم الثاني يقيناً أو احتمالًا بعد التسليم بصحّة التيمّم في القسم الأوّل ، وعلى أيّ حال فينبغي لنا فيما يلي الإلمام بشيءٍ من الأدلّة ونتائجها في الأقسام الأربعة كلّها . أمّا في القسم الأوّل : وهو إحراز الشبه بالمواد الأرضيّة بالحسّ أو بالحجّة الشرعيّة فلا إشكال من صحّة التيمّم به بعد الذهاب إلى جواز التيمّم بكلِّ أنواع الموادّ المكوّنة لسطح الأرض . ولو قلنا بأنَّ الصعيد هو التراب الخالص فقط ، فالمفروض وجود ما يماثله هناك أيضاً ، فالمسألة تصحّ على كلا التقديرين . والمهمّ في ذلك هو الصدق العرفي لعنوان بعض أجناس الصعيد كالتراب والرمل ، بل صدق الصعيد نفسه ، كما سبق أن قرّبنا في مسألةٍ سابقة ، فيكون موضوعاً للحكم بجواز التيمّم ولا إشكال . وأمّا القسم الثاني : فإن أحرز كون المكوّنات الأرضيّة شبيهة بالمعدم الأرضي فلا إشكال بعدم جواز التيمّم فيه ، على كلام يأتي . وإن شكَّ في ذلك ، فإن قلنا بالجواز في الصورة الأُولى فلا إشكال هنا بجواز التيمّم ؛ لإحراز جوازه على كلا التقديرين ، أعني : كون الموادّ تراباً أم معدناً . وإن قلنا بعدم الجواز في مثل ذلك - كما هو الصحيح ، وقد أشرنا إليه وسيأتي مزيد إيضاح له - فالشكّ في ذلك يقتضي الشكّ في صحّة التيمّم ، فيكون استصحاب الحدث جارياً ، وكذلك الاستصحابات الأزلية التي أجرينا ما يشبهها في طرف الشكّ في الماء ، كاستصحاب عدم وجود التراب